الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
161
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
خاص . من أحسن أدبه وطاعته على الباب المشترك صار مستأنسا مقربا ورأى الباب الخاص يصير في زمرة المحبوبين » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في الطريق المخصوص بالمحبوبين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : الطريق المخصوص بالمحبوبين : هو منه إليه ، إذ محال أن يتوصل إليه بغيره . فأول طريقهم . . . أن ألقى عليهم من نور ذاته ، فغيبهم عن غيره وحبب إليهم الخلوات ، وصغرت لديهم الأعمال الصالحات ، وعظم عندهم رب الأرضين والسماوات ، فبينما هم كذلك إذ ألبسهم ثوب العلم ، فنظروا ، فإذا هم ، لا هم ، ثم أردف عليهم ظلمة غيبتهم عن نظرهم ، بل صاروا عدماً لا علة له ، فانطمست جميع العلل ، وزال كل حادث بلا حادث ولا وجود ، بل ليس إلا العدم المحض الذي لا علة له ، وما لا علة فلا معرفة ، فتعلق به واضمحلت المعلومات وزالت المرسومات زوالًا لا علة فيه « 2 » . المحبوب الحقيقي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ عبد اللَّه خورد يقول : « المحبوب الحقيقي : هو الذي لا محبوب مثله فضلا عن أن يكون فوقه محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . وهو أفضل الأنبياء والمرسلين ، وأشرف من الملائكة المقربين . وفي الحقيقة لا يحب اللَّه في محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم إلا نفسه ، فإن محمداً صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم صورة ذاته ، بل عين ذاته » « 3 » . المحبوب الكلي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه يقول : « المحبوب الكلي : هو أحمد المصطفى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . وجد عين الحياة الحقيقية في
--> ( 1 ) انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 18 - 21 . ( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 189 بتصرف . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 22 أ .